العلامة الحلي

226

منتهى المطلب ( ط . ج )

لها أن تتزوّج بغير استبراء ، كما لو كانت لذمّيّ . الثالث : لو أسلم العبد ولم يخرج إلينا ، فإن بقي مولاه على الكفر حتّى غنم ، انتقل إلى المسلمين ، وزال ملك مولاه عنه ، وإن أسلم مولاه ، كان باقيا على ملكيّته . ولو عقد لنفسه أمانا ، لم يقرّ المسلم على ملكه ؛ لقوله تعالى : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 1 » . وكذا حكم المدبّر والمكاتب المشروط والمطلق وأمّ الولد الحكم في ذلك كلّه على السواء . مسألة : إذا سبيت المرأة وولدها الصغير ، كره التفرقة بينهما ، بل ينبغي للإمام أن يدفعهما إلى واحد ، فإن لم يبلغ سهمه ثمنهما ، دفعهما إليه واستعاد الفاضل ، أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يفعل ، باعهما وردّ ثمنهما في المغنم . وقال بعض أصحابنا : لا تجوز التفرقة « 2 » . والأقرب : الكراهيّة ؛ لأنّ للمالك التسلّط على ملكه بالبيع وغيره من أنواع التصرّفات السائغة ، والمنع من التفرقة قصر للعامّ على بعض موارده من غير دليل . وأطبق الجمهور على المنع من التفرقة ، وبه قال مالك في أهل المدينة « 3 » ، والأوزاعيّ في أهل الشام ، والليث في أهل مصر « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وأبو ثور « 6 »

--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 141 . ( 2 ) منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 2 : 21 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 318 . ( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 209 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 . ( 4 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 . ( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 242 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 307 ، حلية العلماء 7 : 665 ، المجموع 19 : 329 - 330 ، روضة الطالبين : 1809 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 . ( 6 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 .